علي أصغر مرواريد
93
الينابيع الفقهية
قد ذكرنا جملة يشرف بها على جميع المذهب ، ونحن الآن نذكر باقي الكتاب حسب ما ذكره المخالفون من المسائل ، وإن كانت غير متناسبة لتستوفي جميع المسائل ونذكر مذهبنا فيه إن شاء الله تعالى . فصل : في ذكر الحجب : الحجب على ضربين : حجب مطلق ، وحجب مقيد ، فالمطلق من يسقط ويدفع الذي لو لم يكن كان يرثه ، مثل الجد يسقط بالأب ، وابن الابن يسقط بالابن وابن العم يسقط بالعم ، وابن الأخ يسقط بالأخ ، والحجب المقيد إذا حجب عن بعض فرضه ، ولا يسقطه أصلا مثل الزوج والزوجة والأم . فإذا ثبت هذا فالمملوك والكافر والقاتل لا يرثون ، ولا يحجبون ، إلا ابن مسعود فإنه انفرد في جملة الخمس مسائل بأن هؤلاء يحجبون . أولاد الأم يسقطون مع ثلاثة : مع الأبوين ، ومع الولد ، وولد الولد ، ذكورا كانوا أو إناثا ، سواء كانوا أولاد ابن أو أولاد بنت ، ويسقطون بالأبوين وبكل واحد منهما عندنا ، ولا يسقطون مع الجد بل يقاسمونه على ما بيناه . الإخوة والأخوات للأب والأم يسقطون بالأب ولا يسقطون بالجد ، ويسقطون بالابن إجماعا ويسقطون عندنا بالبنات ، وفيه خلاف ، ويسقطون بابن الابن بلا خلاف ، ويسقطون ببنات ابن الابن ، وفيه خلاف . تسقط الجدة بالأم لأنها تدلي بها ، وتسقط الجدة أم الأب بالأم لأنها في درجة أم الأم ويسقط الجد بالأب بلا خلاف ، في هذه المسائل ، وتسقط أم الأم بالأب وعندهم لا تسقط به ، لأنها تدلي بالأم لا بالأب . أم الأب لا ترث مع الأب وفيه خلاف . إذا خلف أباه وجدتي ، أم أبيه ، وأم أمه ، فالمال لأبيه ، ولا شئ للجدتين ، ويؤخذ من الأب السدس فتعطى أمه طعمة ، فإذا كان بدل الأب أما كان المال لها ويؤخذ منها السدس ، فتعطى أمها طعمة ويسقط الباقون ، وفيها خلاف .